اخباردوليعربي

حقوقي بمنظمة إفدي: عفو ترمب عن مرتزقة “بلاك ووتر” اهدار للعدالة وشرعنة للإفلات من العقاب

الحقيقة بوست –

قال الدكتور عبد المجيد مراري مدير قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة إفدي الدولية إن عفو ترمب عن 4 من عناصر شركة “بلاك ووتر” الأمنية الخاصة، أدينوا بارتكاب مجزرة في بغداد “ساحة النسور” عام 2007 يقوض العدالة وينتهك حقوق ضحايا العدوان الأمريكي على العراق”.

وكتب مراري في صفحته على فيس بوك، إن قرار العفو الذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أربعة حراس أمن من شركة “بلاك ووتر” للخدمات الأمنية الخاصة والمتورطين في جريمة قتل 14 مدنيا عراقيا، بينهم طفلان في بغداد سنة 2007، في مذبحة أثارت احتجاجا دوليا على استخدام المرتزقة في العدوان على العراق، هو قرار فيه اهدار وتضييع للعدالة ولحقوق الضحايا.

واضاف مراري: ما يزيد الاستغراب من هذا القرار كونه يتجاهل خطورةِ الجريمة المرتكبة التي ترقى إلى جريمة حرب والتي بموجبها حسب قواعد القانون الدولي لا يمكن للمتورطين في مثل هذه الجرائم ان يتمتعوا بالعفو مهما كانت اسبابه ودواعيه، لأن المشرع الدولي استحضر منذ البداية حماية مبدأ عدم افلات الجناة من العقاب.

وأكد مراري أن الرئيس الأمريكي بهذا القرار يكون قد استهتر بالعدالة الدولية وبحقوق الضحايا وتجاهل شعور ذويهم، واستغل صلاحياته الواسعة في اصدار العفو من اجل تقويض العدالة واضعافها، مشيراً إلى أن هذا الاجراء يعد شططا في استعمال السلطة ومحاولة لشرعنة الإفلات من العقاب.

يذكر أن “مذبحة النسور” حدثت في 16 سبتمبر/ أيلول 2007، عندما فتح حراس الأمن الأربعة، المعفو عنهم، أثناء مرافقتهم لوفد دبلوماسي أمريكي، النار بصورة عشوائية على مجموعة من المدنيين العراقيين.

وخلفت المذبحة أكثر من 14 قتيلا من المدنيين العراقيين، وجرح عدد آخر بينهم أطفال ونساء، وتسببت في ضجة دولية، لاستخدام حرس أمن خاص في منطقة حرب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: