اخبارتقاريرعربي

صحفيون وناشطون مغاربة لـ”الحقيقة بوست”: التطبيع شراكة رسمية في قتل وطرد الفلسطينيين وتصفية قضيتهم

جهاد الكلبوسي

بنصارية: التطبيع استهداف لوجدان المغاربة الوفيّ للقضية الفلسطينية

الريسوني: الكيان الصهيوني قائم على القتل والاستيطان والجرائم ضد الإنسانية

فتحي: الشارع المغربي لا يمكن أن يضفي شرعية لكيان غاصب عنصري

ويحمان: الزج باسم الصحراء في صفقة التطبيع إساءة لقضيتها

أثار قرار المغرب إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل مقابل اعتراف الولايات المتحدة بسيادتها على إقليم الصحراء الغربية موجة من الرفض والانتقادات الواسعة من صحفيين مغاربة وعدد من ناشطي المجتمع المدني ومناهضي التطبيع.

من جانبها، أعلنت النقابة الوطنية للصحافة المغربية رفضها الكامل لأي تطبيع أو تواصل إعلامي مع إسرائيل على حساب الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني.

موقف النقابة جاء في بيان كرد على قرار المغرب التطبيع الكامل مع إسرائيل وانسجاما مع تمسك الصحافيين المغاربة بالحقوق الثابتة والتاريخية للفلسطينيين.

خيانة للشعب

الصحفي يوسف بنصارية قال: انّ تطبيع المغرب مع الاحتلال الإسرائيلي خيانة للشعب المغربي أولا، لأنه استهدف لوجدان المغاربة الوفيّ للقضية الفلسطينية وارتباطه بأرض فلسطين كما انه استهدف لتضحيات الأجداد من اجل تحرير الصحراء الغربية وما حققه المغاربة بثمن معنوي (الجهاد والمقاومة والدماء)، ومن ثم لا يصحّ أبداً أن يُقايض بثمن مادي كيفما كان نوعه، فما بالك إن كان هذا الثمن بيع أرضٍ مُقدّسة ضحّى من أجلها المغاربة قروناً وقرون، منذ عهد صلاح الدين والاحتلال الصليبي مروراً بالانتداب البريطاني إلى الاستعمار الإسرائيلي.

وأضاف بنصارية “نحن كصحفيين نرفضوا هذا القرار ولن نصمت أمام هذه الخطوة ولن نترك الساحة للزملاء الذين اختاروا موافقة الموقف الرسمي والتطبيع الإعلامي مع الاحتلال الصهيوني، كما أرى أن عددا من الصحافيين والمحللين والسياسيين المغاربة الذين يباركون التطبيع ويبررونه، كانوا يهاجمون إسرائيل اذا ما هاجمها النظام ورفض التطبيع معها فلا رأي ولا موقف لهم ولا إرادة يتحركون حسب هوى وقناعة ولي نعمتهم ليس إلا.

واكد بنصارية ان “الصحراء التي خرج منها يوسف بن تاشفين سلطاناً لبلاد المغرب والأندلس، والصحراء التي سقا الأجداد المقاومون رمالها بدمائهم في فترة الاحتلال الإسباني لا تقبل كما لا يقبل شهداؤها أن تُباع وتُشترى كأنها تجارة وبضاعة”.

وأشار بنصارية إلى أن بعض الصحافيين المغاربة انخرطوا في عملية التطبيع واجروا لقاءات صحفية مع قيادات إسرائيلية مثل جريدة الأحداث المغربية مما يؤكد ان علاقات التطبيع مع الكيان الصهيوني باتت تشمل مختلف المجالات الاقتصادية والدبلوماسية وحتى الإعلامية”.

وبخصوص موقف نقابة الصحفيين المغاربة اعتبر الصحفي بنصايرة ان الموقف كان “خجولا” فهو لم يخرج عن الإطار العام العربي.

شرعية الوجود

الصحفية هاجر الريسوني قالت انه “لا يمكن قبول التطبيع مع الكيان الصهيوني مهما كانت المبررات، لأنه بإنشاء علاقات معه، نعطيهم شرعية الوجود وهي التي يبحثون عنها، مشيرة إلى أن القضية الفلسطينية من الناحية الإنسانية تحتاج لوقوفنا معها بغض النظر عن القومية العربية والدوافع الدينية، فالشعب الفلسطيني طرد من أرضه وقتل أطفاله شيوخه نسائه، وسجن شبابه، ودمرت بيوته.

وافادت الريسوني “ان الكيان الصهيوني قائم على القتل والاستيطان وجرائم ضد الإنسانية، وكل تطبيع معه، يجعل المطبعين شركاء في تلك الجرائم، ويزكونها، وللأسف المغرب اتخذ هذه الخطوة، بمبرر أن المغرب كامل وحدته الترابية قادر على الدفاع عن القضية الفلسطينية من مغرب ناقص وحدته الترابية، مشددة على أن القوّة لا تأتي بكامل الوحدة الترابية، أو باعتراف أمريكا، إنما تأتي بالديمقراطية واحترام حقوق الإنسان، والاستثمار في العنصر البشري والتنمية والتطور الاقتصادي واذا ما توافرت هذه العوامل حين ذاك سيسترجع المغرب كل أراضيه المسلوبة من اسبانيا وسيجعل الشعب الصحراوي يلتف حوله، لأنه في النهاية كل إنسان يطمح لحياة كريمة في وطن يحترم حقوقه وحرياته.”

صفقة وهمية

عبد الصمد فتحي رئيس الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمّة قال ان اغلب القوى الحية في المغرب ترفض التطبيع مع الكيان الصهيوني وتعتبره خيانة للمغاربة وللقضية الفلسطينية، وقد خرجت الأصوات الحرة في حركات احتجاجية عبّرت عن رفضها لهذا القرار.

وأفاد فتحي إن قرار التطبيع مع الكيان الصهيوني المجرم قرار مؤلم يخالف نبض الشارع المغربي الذي سيظل معاديا للصهيونية المتوحشة ووفيا لنصرة الشعب الفلسطيني، ولا يمكن لشعب حرّ أن يضع يده في يد ملطخة بدماء الأبرياء ولا ان يضفي الشرعية على كيان غاصب للأرض مجرم عنصري.

ونفى عبد الصمد فتحي ما يرّوج بان قرار التطبيع يحظى بإجماع من الشعب المغربي فلا يمكن للمغاربة الأحرار الإقرار بصفقة وهمية من اجل قضيتنا قضية الصحراء على حساب حقوق تاريخية للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، مشددا على أن الكيان الصهيوني لم ولن يكون عامل وحدة وقوة للأوطان.

وأضاف فتحي بان الحكومة المغربية في تبعية لأصحاب القرار وخادمة للقرار السيادي حتى وان كانت منتخبة، فهي حكومات شكلية وان طبّع الحكام مع المحتل، لافتا إلى أن الشعب المغربي سينظر إلى كل صهيوني تطأ أرضه المغرب على انه قاتل لفلسطيني او مشارك في القتل أو غاصب لأرض وهادم لبيوت الفلسطينيين.

دنس أرض المغاربة

اما احمد ويحمان رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع فقد أكد ان صفقة العار كانت يوم من أيام الخزي والبؤس الأكثر إثارة لمشاعر الغضب و السخط والاحتجاج في قلوب كل مغربية و مغربي حر، وانها ساقطة بالنسبة للمغاربة الأحرار الذين يرفضون الاعتراف بالكيان الصهيوني الذي ساهم في تشريد قرابة 9 مليون فلسطيني بين مخيمات اللجوء والشتات.

واعتبر رئيس المرصد المغربي لمناهضة التطبيع أن يوم توقيع قرار التطبيع مع الكيان الصهيوني تم فيه تدنيس أرض المغاربة المقاومين بأقدام رأسي الإرهاب العالمي المتمثلين في الوفد الصهيو_أمريكي المشترك القادم من كيان صهيون إرهابي لتدشين حقبة جديدة من عار التطبيع ضد إرادة الشعب المغربي المنكوب في قراره الوطني و المصدوم من حجم السقوط الكبير في مستنقع الصفقات الرائجة في المنطقة على حساب فلسطين و أرواح و أشلاء شهدائها و أسراها و شعبها المظلوم و المشتت في أصقاع اللجوء و الحصار .

وأضاف ويحمان بان الزج باسم الصحراء في صفقة التطبيع برعاية من الصهيوني ترامب و صهره كوشنير، يشكل أكبر إساءة لقضية الصحراء ولكل القضايا الجامعة للأمة المغربية و لا يمكن للمغاربة أن يقبلوا بهكذا تهريب للتطبيع بينما قضية فلسطين تعرف أكبر استهداف في عناوينها الثابتة، مثل القدس وحق العودة والمستوطنات والأسرى واللاجئين والجولان وغزة و اراضي 48 والحصار.

وادان ويحمان ما اسماه زيارة الأقدام الوسخة للقادة الصهاينة القتلة وتوقيع الاتفاقية المشتركة مع الكيان الصهيوني العنصري، منوهاً إلى وجود مشروع صهيوني وصفقة خطيرة لتقسيم المغرب إلى 6 دويلات من تخطيط الموساد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: