اخباردوليعربي

إسرائيل: انتخابات مبكرة في مارس المقبل

أعلن رئيس كنيست الإسرائيلي، ياريف ليفين، أن الانتخابات المبكرة في إسرائيل ستجري في الثالث والعشرين من مارس/ آذار في العام المقبل، في رابع انتخابات تشهدها إسرائيل خلال عامين.

وقال ليفين إن إجراء انتخابات مبكرة أصبح تلقائياً نظراً لإخفاق الكنيست في إقرار الميزانية أمس، ما استدعى حله.

فبعد حل الكنيست الإسرائيلي نفسه أمس الثلاثاء، وانفراط الائتلاف الحكومي برئاسة بنيامين نتنياهو وزعيم تحالف “أزرق-أبيض” بيني غانتس، وبدء العد التنازلي لانتخابات جديدة ستكون الرابعة خلال عامين.

ويرى مراقبون أن التنافس الكبير في هذه الانتخابات سيكون داخل أطياف اليمين الإسرائيلي في ظل التراجع الكبير لأحزاب اليسار.

فمن جهته، يسعى نتنياهو -الذي يواجه محاكمة بتهم فساد- إلى تشكيل حكومة تضمن تحصينه من المحاكمة، وتمنع الزج به في السجن في حال أنهى مسيرته السياسية، في مواجهة قناعة تشكلت في معسكر اليمين ترى ضرورة استبداله.

ولعل انشقاق الوزير السابق غدعون ساعر عن الليكود، وخوض الانتخابات بحزب يميني يسعى للحفاظ على يهودية وديمقراطية الدولة وتحصينها من ثقافة الفساد؛ يؤرق نتنياهو الذي لُقب “بملك إسرائيل” لتقلده مقاليد الحكم لعقد ونيف العقد، ويواجه في هذه المرحلة تحديات مصيرية داخل معسكر اليمين.

وعليه، فإن الميزة الأبرز للانتخابات الرابعة التي ستجرى في 23 مارس/آذار المقبل بالنسبة لكل ناخب وتيار سياسي ستكون: هل أنت مع أو ضد بقاء نتنياهو في الحكم الذي عمد على تسويق ذاته كضحية يُلاحق سياسيا بأروقة المحاكم من قبل الجهاز القضائي، الذي يحاول السيطرة عليه وتقويض صلاحياته؛ بهدف ضمان عدم استمرار محاكمته وتفادي الزج به وراء القضبان.

ووسط هذه المتغيرات والتحديات، يجمع المحللون على أن نتنياهو نجح -في العامين الأخيرين- في “شخصنة” الخارطة السياسية والحزبية بإسرائيل، حيث تحولت الحلبة السياسية والحكومة إلى رهينة بيده ووفق مصالحه الشخصية، وسط تغييب شبه تام للقضايا الملحة والتحديات الأمنية الإقليمية التي تشكل تهديدا للأمن القومي الإسرائيلي، رغم اتفاقيات التطبيع مع دول عربية وخليجية، بترحيل حل القضية الفلسطينية إلى المجهول.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: