اخبارعربي

الحريري: “العدالة التصالحية” تضييع لحقوق السوريين وشرعنة لجرائم الأسد

نشطاء وسياسيون: استمرار العملية السياسية بطريقتها الحالية تفريط بحقوق السوريين

الحقيقة بوست

قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، نصر الحريري، إن مصطلح “العدالة التصالحية”، الذي تحدث عنه المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، قبل أيام إضاعة لحقوق السوريين، وشرعنة لجرائم النظام السوري.

وأضاف الحريري في كلمة مصورة، أن مهام المبعوث الدولي محددة ببيان جنيف والقرار الدولي رقم (٢٢٥٤) لتحقيق الانتقال السياسي في سورية، وأنه لا يحق له الاجتهاد بما يعارض هذا الإطار، على حد تعبيره.

وأرسل عدد من النشطاء والسياسيين السوريين رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة جاء فيها:

السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة.

تحية وبعد …

تابعنا بدقة واهتمام إحاطة مبعوثكم الأممي إلى سوريا السيد غير بيدرسون الأخيرة لمجلس الأمن بتاريخ 16 كانون الأول 2020 حول العملية السياسية، وقد تفاجأنا -كسائر الشعب السوري الذي وقع ضحية لممارسات النظام السوري الإجرامية- من استعماله لمصطلح “العدالة التصالحية”، والذي حاول توضيحه حسب رؤيته بداية ثم أقر في تصريح لاحقاً أنه لم يكن في السياق والمعنى الذي ذكره.

نتواصل معكم للتعبير عن رفضنا القاطع لهذا المصطلح والتمسك بمبدأ العدالة الانتقالية كما عبر عنها غالبية السوريين، ولننقل لكم استنكارنا للسير الحالي للعملية السياسية التي يتم تعطيلها بشكل متواصل من قبل النظام السوري كما تعلمون، وعن غياب أي أفق حقيقي للحل السياسي وفق قرار مجلس الأمن 2254 (2015) وجميع المواثيق والقرارات الأممية المتضمنة فيه وعلى رأسها بيان جنيف 2012.

بناء على ما تقدم نودّ التأكيد على النقاط التالية:

– العدالة الانتقالية مبدأ لا نتنازل عنه، ويجب محاسبة أركان النظام السوري المتورطين بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بحق السوريين، كما يجب استبعادهم من مستقبل سوريا وعلى رأسهم بشار الأسد، ومما يثير مشاعر الغضب والإحباط لدينا هو أن تتم محاولة اختزال العدالة الانتقالية بعملية “تعويضات مالية تصالحية”.

– إن استمرار العملية السياسية بطريقتها الحالية هو تفريط بحقوق السوريين وإطالة في أمد معاناتهم، حيث تبين بعد أكثر من سنة من انطلاق اللجنة الدستورية عقم هذا الجهد ما لم يكن مقروناً بسلة هيئة الحكم الانتقالي كحجر زاوية في عملية الانتقال السياسي في سوريا دون مشاركة بشار الأسد ومرتكبي الجرائم من نظامه.

– ضرورة العودة في العملية السياسية إلى مسارها الأصلي المتمثل بهيئة الحكم الانتقالي واحترام التراتبية التي نص عليها قرار مجلس الأمن 2254 (2015) في إنجاز مكونات الحل السياسي انطلاقا من هيئة الحكم الانتقالي التي يقع على عاتقها تأمين البيئة الآمنة والمحايدة لجميع السوريين وصولا إلى كتابة الدستور الجديد وإجراء الانتخابات الحرة والنزيهة. نطالب بوضع جدول زمني محدد وواضح وملزم لجميع الأطراف يتم من خلاله تفعيل سلة هيئة الحكم الانتقالي ضمن فترة لا تتجاوز الستة أشهر القادمة.

– لن يكون هناك أي عودة للمهجرين السوريين قبل رحيل الأسد وقبل تحقيق البيئة الآمنة والمحايدة من قبل هيئة الحكم الانتقالي وبضمانات دولية، ولن تكون هناك أي إمكانية واقعية لإجراء أي استفتاء شعبي على أي دستور جديد أو انتخابات حرة في سوريا قبل عودة المهجرين ومشاركتهم في تحديد مستقبل بلدهم، هذه البيئة الآمنة يجب أن يتم تعريفها حصراً من قبل السوريين ولا سيما المهجرين، وأن تضمن تغييراً حقيقياً للشروط الأمنية والقانونية والقضائية والسياسية وغيرها في سوريا، ويجب وضع الآليات من قبل الأمم المتحدة لضمان ذلك.

– ملف المعتقلين هو ملف غير قابل للتفاوض أو للتأجيل: كل يوم يمر على الأعداد الهائلة من المعتقلين في سجون النظام، بالإضافة إلى المغيبين قسرياً يعني المزيد من الانتهاكات والجرائم والقتل بحقهم بصمت.
نطالب بإلزام النظام بإطلاق سراح المعتقلين فوراً، وربط استمرارية عمل اللجنة الدستورية ابتداء من الجولة الخامسة القادمة بتحقيق نتائج فعلية في ملف المعتقلين.

نرجو من سعادتك أخذ هذه النقاط الجوهرية بعين الاعتبار قبل انطلاق الجولة القادمة للجنة الدستورية، وأن تعيدوا النظر في المسار السياسي برمته ومن جدواه في صورته الحالية وانعكاسه على السوريين.

نشكر حرصكم على تسيير العملية السياسية، ونحن متأكدون أن الافكار والمبادئ التي قدمناها في هذه الرسالة ستساعد بشكل إيجابي في دعم جهودكم لتحقيق نتائج حقيقية في المستقبل القريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: