اخبارخليجعربي

في زيارته الأخيرة.. بن زايد للسيسي: أعد الـ 50 مليار دولار قيمة دعمنا لانقلابك

خاص/ الحقيقة بوست


كشفت مصادر مطلعة لـ” الحقيقة بوست” أن زيارة محمد بن زايد ولي أبو ظبي إلى القاهرة منذ أيام، ركزت في الأساس على مطالبة بن زايد للسيسي بتعويضه عن الدعم المالي والذي يقدر بحوالي 50 مليار دولار قدمته بلده للانقلاب، وحيث إن مصر لا تملك السيولة لتسديد المبلغ فقد طالب بن زايد السيسي بالموافقة على شراء بعض الأصول المصرية والحصول على جزء من الغاز المصري في البحر المتوسط.
زيارة بن زايد المفاجئة للقاهرة والتي صعبت على المراقبين تفسير أسبابها وأهدافها، خاصة أنها جاءت بعد فوز المرشح الديمقراطي جو بايدن بالانتخابات الأمريكية وخسارة الجمهوري ترمب الداعم الأهم لأنظمة الثورة المضادة، الأمر الذي أربك حسابات قادة هذه الدول، وجعلهم يراجعون حساباتهم بعدما كانوا يراهنون على استمرار ترمب في الرئاسة بما يسمح لهم بتحقيق ومخططاتهم.


نتائج الزيارة التي أعلن إعلام النظام المصري عنها فور مغادرة بن زايد القاهرة أفصحت عن سر الزيارة، فبالإضافة إلى بحث بن زايد مع السيسي ملفات المنطقة وأبرزها المصالحة الخليجية وليبيا وشرق المتوسط، أعلن إعلام النظام عن ترحيب مصر بانضمام الإمارات إلى منتدى غاز البحر المتوسط، رغم أنها ليست مطلة على المتوسط ولا تمتلك شواطئ عليه، وهي خطوة اعتبرها كثيرون استجابة لطلب اقترحه الوزير الإسرائيلي يوفال شتاينتز بضم أبوظبي إلى المنظمة وتحويلها من منتدى اقتصادي إلى منظمة إقليمية سياسية لمواجهة تركيا عسكريا في مرحلة مستقبلة.
وبحسب المصادر، فإن استجابة السيسي السريعة لانضمام الإمارات للمنتدى في أثناء الزيارة عكست ضغوطا إماراتية مورست على السيسي للحصول على مكاسب وأرباح وتعويضات عما أنفقته في دعمها للانقلاب منذ 2013.
مغزى انضمام الإمارات لمنتدى المتوسط
فانضمام الإمارات للمنتدى ومشاركتها فيه سيسمح لها بالحصول على حقول غاز والتنقيب في المجال البحري المصري بمشاركة إسرائيل، وسيجعل الإمارات لاحقا تسد احتياجها من الغاز الذي تستورده من قطر، وقد تصدره إلى دول أخرى وتبيعه في السوق المصري، كما فعلت إسرائيل من خلال اتفاقية ترسيم الحدود مع مصر، والتي تنازل السيسي عن مساحات في البحر المتوسط تحوي الكثير من حقول الغاز بحسب تقارير اقتصادية، وهو ما حول إسرائيل من دولة مستوردة من مصر إلى مصدرة لها، ويبدو أن الإمارات سارت على نفس نهج إسرائيل؛ ما يؤكد ذلك هو تقديم الشركة الإماراتية” أدنوك” طلبا لشراء شركة “وطنية للبترول” المملوكة للجيش، والتي تملك حوالي 200 محطة وقود ومساحات شاسعة من الاراضي، سبق للسيسي أن ضمها للصندوق السيادي الذي أسسه منذ أشهر ويشرف عليه شخصيا.
شراء الإمارات للشركة الوطنية سيمكنها من استغلال منافذها الـ 200 لبيع الغاز المصري الذي ستستخرجه لاحقا من البحر المتوسط في السوق المصري وذلك بموجب اتفاق بن زايد والسيسي.
سكك حديد السلام الصهيوني وتهميش القناة
الزيارة لم تكتف بذلك فإضافة لما حصل عليه بن زايد اثناء زيارته، استطاع انتزاع موافقة السيسي على مشروع إسرائيلي يرمي لربط دول الخليج بإسرائيل مرورا بالأردن طرحته إسرائيل مؤخرا ويحمل المشروع اسم “سكك حديد السلام”، ويربط دول الخليج بإسرائيل مرورا بالأردن، وهو ما يلحق الضرر بمصر أيضاً، وخاصة قناة السويس التي ستتعرض لخسائر كبيرة نتيجة انشاء هذه السكك، حيث سيتم نقل البضائع من الموانئ الخليجية كدبي وأبوظبي وغيرهما بالقطارات إلى موانئ حيفا وأشدود في يوم واحد فقط بدلاً من عشرة أيام عن طريق قناة السويس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: