اخبارحوارات

عبد اللطيف العلوي البرلماني عن ائتلاف الكرامة لـ”الحقيقة بوست”: الإمارات تقود مؤامرة على الثورة التونسية

حاورته: جهاد الكلبوسي

ائتلاف الكرامة مكون شرعي خلق من رحم الثورة الثورة التونسية

عبير موسي تتبع النظام السابق وتخطط للانقلاب على الثورة بدعم إماراتي

أطراف سياسية تصدر أحكامها علينا لاختلافها معنا في المواقف والتقديرات السياسية

اقترحت على رئيس الحكومة التحلي بالشجاعة وتحديد مكانه

الحداثة ليست قطعا مع هوية الشعب وروحه وجذوره وقداسة الأسرة التونسية

أنصار الكرامة تضاعفوا أربع مرات مقارنة بالانتخابات الماضية

تدويناتنا تلقى متابعة واسعة لأنها تحمل مبادئ مشتركة مع نسبة هامة من التونسيين

ليس لنا إشكال مع اتحاد الشغل وغياب العمل النقابي يفسح المجال للاقتصاد المتوحش

بعض النخب تريد الاستيلاء على سلطة الكلام وتحديد المفاهيم

أصبحت كتلة ائتلاف الكرامة في البرلمان التونسي حديث الساعة في كل المنابر الإعلامية والصفحات الافتراضية، حيث يرى الكثير أنها الكتلة السياسية الأكثر متابعة حسب تقرير «kpeiz» لأكثر صفحات وفيديوهات للأحزاب في تونس.. “الائتلافيين ” أو نواب كتلة ائتلاف الكرامة يعتبرون أنفسهم خلقوا من رحم الثورة التونسية ويرفعون شعاراتها ويذكرون بمسارها في كل مناسبة.. ويرون في أنفسهم الصوت العالي الذي يعيد جميع الطبقة السياسية في تونس إلى استحقاق ثورة 17 ديسمبر 2010، ويرفضون في العلن عودة بقايا النظام السابق نظام المخلوع بن علي.
كتلة ائتلاف الكرامة وأنصارها في المجتمع التونسي يعتبرون الحداثة ليست قطعا مع هوية الشعب وروحه وجذوره ومع قداسة الأسرة التونسية لذلك هم يتعرضون إلى ما وصفوه بالهجمة “الفاشية” ،”المتوحشة” في ظل عودة المنظومة القديمة بكل “توحش” لتحاكم الثورة في سنتها العاشرة (مرور عشر سنوات من الثورة التونسية يوم 17 ديسمبر 2020).
وبعد سطوع نجمهم السياسي والتركيز المتعاظم للإعلام على كل ما يأتونه من تصريحات تحت “قبة” البرلمان التونسي، ومع حلول الذكرى العاشرة لاندلاع الثورة التونسية وثورات الربيع العربي، اختارت “الحقيقة بوست” محاورة أحد قياديي كتلة ائتلاف الكرامة البرلماني عبد اللطيف العلوي.  


– في البداية، احتدت المناكفات السياسية بالبرلمان في الفترة الأخيرة، لماذا تطلق عليكم سهام الاتهام من بعض الكتل النيابية الأخرى؟
* هناك أطراف سياسية أصبحت تصدر أحكامها علينا لأنها فقط تختلف معنا في المواقف والتقديرات السياسية وتناول الشأن العام، وهذا نوع من “إدارة التوحش” يأخذ شكلا في تصريحات أغلب النواب الذين نعتبرهم خصوما لنا في عالم السياسة.. فتصريحاتهم تجاوزت كافة الخطوط الحمراء، خطوط السياسة والأخلاق والعرف ووصلت إلى حالة من “الهستيريا” في وصف مكون سياسي شرعي لم تقم عليه أي شبهة ولا دليل ولا قضية، أن تصل بعض مكونات الأحزاب إلى تقاذفهم بتهم  تصنف من أبشع جرائم الإنسانية، والأدهى والأّمر أن هذه الأطراف تسمي نفسها ديمقراطية وهي الوجه الآخر للفاشية.

كتلة تاريخية
– ما هي الأسباب الحقيقية وراء القطيعة التامة في المواقف مع حزب الديمقراطي وحركة الشعب رغم الإعلان عن استعدادكم للتعامل معهم بعد انتخابات 2019 ؟
* منذ نتائج الانتخابات اقبلنا على أحزاب التيار الديمقراطي وحركة الشعب وغيرهم بصدور وقلوب مفتوحة رغم أننا غير معنيين بتشكيل الحكومة لكن مصلحة البلاد هي ما تعنينا، ورأينا أن هذه فرصة لتكوين كتلة تاريخية ستقطع مع المنظومة القديمة. لان الشعب قام بواجبه وأعطى السلطة لمجموعة من المكونات التي بينها مشتركات أساسية كما كنا نتصوّر من خلال ما هو معلن من خطاباتهم السياسية واقصد هنا التيار الديمقراطي وحركة الشعب، لكن تفاجئنا أن هؤلاء أطلقوا علينا وبالا من التشويه المجاني، لان صوتنا كان عاليا ورفضنا خلق بدع دستورية مثل حكومة الرئيس.


– لماذا أصبح الصراع بينكم وبين التيار الديمقراطي حادا؟
الصراع اشتد أساسا بعد دعوة القيادي السابق بالتيار الديمقراطي محمد عبو بالانقلاب على الدستور ونشر الجيش وحل البرلمان.
نحن من البداية عبرنا على نوايانا الحسنة وكان هدفنا من الأول تشكيل توليفة حكم من مخرجات الثورة وصندوق الاقتراع وللأسف هم اختاروا أن يعيدوا البلاد إلى “اللوبيات” ونفس المؤسسة والمنظومة القديمة، وقاموا بكل الخطوات التي لا تقدّر الوضع العام في البلاد.

دعم الحكومة
– هل تدعمون الحكومة الحالية بقيادة هشام مشيشي؟
* لقد دعمناها من منطق الوطنية، فقط 6 نواب من كتلة ائتلاف الكرامة المتكونة من 18 نائبا صوتوا بنعم لحكومة هشام مشيشي وأنا أحدهم لنبرهن على حسن نية وحتى لا نكون معطلين.
ما هو تقييمك لأداء الحكومة الحالية؟
* منذ البداية قلنا أن الحكومة هجينة من حيث الهندسة والأشخاص فهذه حكومة مديري مصالح عمومية أغلب وزراءها لم تحفظ أسمائهم بعد حتى من قبل نواب الشعب، ووزراء غائبون ميدانيا، مجرد إدارة مصلحة عمومية وهذا أفق ضيق جدا.
فهذه الحكومة ليست حكومة رئيس الدولة ولا حكومة أحزاب وليست حكومة إدارية ولا حكومة سياسية، لذلك في آخر تدخل لي مع رئيس الحكومة اقترحت عليه أن يختار أن يكون شجاعا ويحدد مكانه، هل هو مع  الرئيس أو مع البرلمان والأحزاب التي صادقت على مرورك للحكم.
– حسب رأيك.. هل على مشيشي إجراء تحوير وزاري على الحكومة الحالية؟
* نحن لا نعيش في عالم مثاليات وملائكة نحن في عالم اللعب بأوراق السياسة فمن صوتوا لحكومة مشيشي النهضة وقلب تونس ليس لوجه الله أو طهورية، لأنه من طبيعي أن تكون لهم استحقاقات ومطالبات ولا يمكن أن يستمر إلا بهم.  

 
– ترون أن عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري تقود انقلابا برعاية الإمارات، هل توضح الأمر أكثر؟  
* عبير موسي رئيسة الحزب الدستوري الحر من أتباع النظام السابق المنحل، وعادت لتنقلب على الثورة واستحقاقاتها الأساسية بدعم مباشر ومعلن من الإمارات التي تتآمر على ثورة الشعب، وهي تبحث عن مدخل بأي أداة كانت لحل البرلمان التونسي لتنفذ مخططا ممولا من جهات ترى في الثورة خطرًا على أنظمتها القمعية المتوحشة.


 – أصبحتم ككتلة ائتلاف الكرامة تكتسحون الفضاءات الاجتماعية والأكثر متابعة “افتراضيا”.. هل هذا مخطط له؟
* صحيح، فتدويناتنا الافتراضية تذهب بعيدا وتلقى متابعة ونشر واسع لأنها تحمل مبادئ مشتركة مع نسبة هامة من التونسيين وخير دليل على ذلك أن أنصار ائتلاف الكرامة تضاعفوا أربع مرات مقارنة بالانتخابات الماضية حيث يقدر عدد قواعدنا الشعبية بـ 250 ألف.

اتحاد الشغل
– ما هي أسباب خلافكم مع المنظمة النقابية الاتحاد العام التونسي للشغل؟
* ليس لنا إشكال مع المنظمة الشغيلة (الاتحاد العام التونسي للشغل) لأنه في ظل غياب العمل النقابي سينتشر الاقتصاد المتوحش، لكن الإشكال مع طبقة نقابية بيروقراطية فاسدة قامت بإرتهان تام لمؤسسات الدولة.
كما أن هناك أحزاب مجهرية لفظها الشعب تحصنوا باتحاد الشعب وأصبحوا يفرضون خيارات ضد ما أفرزه صندوق الانتخاب، فاتحاد الشغل غير وصي على خيارات الشعب ومن يصور أننا لنا مشكل معه ليس صحيح ونحن نشهد لتاريخ الاتحاد وننقده للإصلاح فقط.ائتلاف الكرامة مكون سياسي تونسي يمثل جزءا كبيرا من الشعب التونسي
– لكن اتحاد الشغل تقدم بمبادرة حوار وطني اشترط عدم الجلوس معكم على طاولة الحوار؟
* هذا نوع آخر من الفوضى في المشهد السياسي، أن يقرر عن أحزاب منتخبة من الشعب عضو مكتب تنفيذي والتي مهمته الاصلية حماية الحقوق الاجتماعية والنقابية للشغالين، وطبعا نحن مستغربون، خاصة أن رئيس المنظمة الشغيلة في أكثر من مرة اعلن أن المعركة معركة كسر عظام، وبالتالي لا علاقة له بالحياد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: