اخبارتركياسوشيال ميديا

وفاة مربي أغنام تركي تكفل برعاية 13 يتيماً فلسطينيا لمواصلة تعليمهم


رغم أن مهنته لا تحقق الثراء أو فائض يتسنى له القيام بأعمال الخير ورعاية الايتام، ورغم تقاعده عن عمله الأساسي وتكفله بتربية أولاده الثمانية، إلا أن الجد حسين” رحمه الله” أصر على تلبية احتياجات 13 يتيماً فلسطينيا، لمواصلة دراستهم، دون علم أحد حتى أولاده، الذي اكتشفوا اعماله الخيرة بعد وفاته، بل انه أوصى أبنائه بتأجير منزله بعد وفاته لمواصلة رعاية الأيتام الفلسطينيين، من دخل إيجار المنزل.

فقد توفي عن عمر ناهز 83 عاما، الجد التركي حسن أورنك، جراء إصابته بفيروس كورونا، وهو من تكفل باحتياجات ثلاثة عشر طفلا من أيتام فلسطين قيد حياته. – بناء على وصيته، عرض أبنائه منزله للإيجار، حيث سيواصلون رعاية الأيتام الفلسطينيين، من دخل إيجار المنزل.

فقد توفي قبل أيام، الجد التركي حسن أورنك، عن عمر ناهز 83 عاما متأثرا بإصابته بفيروس كورونا، وهو من تكفل باحتياجات ثلاثة عشر طفلا من أيتام فلسطين قيد حياته.

الجد أورنك وفاته المنية في ولاية ملاطية شرقي تركيا، حيث ساهم في توفير احتياجات الأطفال الأيتام بفلسطين، طوال 13 عاما.

ابناء الجد حسين يزورون قبره

وشارك أورنك، بدخله من تربية الأغنام، في حملة هيئة الإغاثة الإنسانية التركية، خلال ثلاثة عشر عاما لتلبية احتياجات الأيتام الفلسطينيين.

وكان الفقيد، يتكفل بتلبية احتياجات يتيم واحد كل عام لمدة 13 عاما، حيث أصبح بذلك “الجد حسن” بالنسبة للأيتام الفلسطينيين.

وفي سن الـ80، توجه الجد حسن، للمستشفى إثر معاناته من ضيق في التنفس، وهناك أُبلغ أنه يعاني من ثقب في القلب منذ ولادته، فأجريت له عملية جراحية ناجحة واستعاد صحته بعدها.

وصرح أن رغبته الوحيدة هي مقابلة يتيم فلسطيني وتقديم المساعدة له.

وقامت هيئة الإغاثة الإنسانية، بتلبية طلبه وتواصل مع يتيم فلسطيني من غزة عبر اتصال مرئي وهو على سرير المرض.

وتوفي الجد حسن في 6 ديسمبر/كانون الأول الجاري، جراء إصابته بكورونا بعد أن أوصى أبنائه برعاية الأيتام الفلسطينيين.

وبناء على هذه الوصية، عرض أبناء الجد حسن، منزل والدهم للإيجار، حيث سيواصلون رعاية الأيتام الفلسطينيين، من دخل إيجار المنزل.

– “سفير الخير”

وقال عبد الرحمن أورنك، أحد أبناء الجد حسن الثماني، أن والده كان يحب تقديم المساعدة للآخرين دون الإفصاح عن ذلك.

وأضاف الابن، أن والده كان يرعى الحيوانات، ويقوم بتربية أبنائه الثمانية إلى جانب قيامه بالعديد من أعمال الخير، لكنهم عرفوا ذلك بعد وفاته.

وأردف: “كان يساعد الطلاب على مواصلة تعليمهم، كما دعم طالبة على استكمال تعليمها قبل 20 أو 30 عاما”.

واستطرد: “علمنا بذلك العام الماضي عندما جاءت سيدة لزيارتنا وأخبرتنا أنها تقرأ القرآن الكريم وتدعو من أجله، قائلة إنها تعلمت قراءة القرآن بعد تعرفها على والدي”.

واستدرك: “وقتها عرفنا نحن أبناؤه، أن والدنا هو سفير الخير”.

– تربية ثماني أبناء ورعاية 13 يتيما

وذكر الابن أورنك، أن والده تقاعد منذ ثلاث سنوات، حيث كان يرعى الأيتام من دخله من تربية الأغنام، وليس من راتبه.

وأردف: “كان والدي يساعد الأيتام والطلاب والمحتاجين بما يحصل عليه من تربية الحيوانات، لقد كان مسلما طيبا ونموذجا يُحتذى به”.

واستدرك: “كان قد رأى الحملة الخاصة برعاية الأيتام في الصحافة وأراد رعاية أحدهم”.

وتابع: “من الجيد أنه اختار فلسطين، إذ إنها البلد اليتيمة في هذه الأمة، لقد كان والدي يكفل اليتيم الثالث عشر هذا العام”.

واستطرد: “كنا نعلم أنه يرعى الأيتام ولكننا لم نكن نعلم أنه قام برعاية وكفالة 13 يتيمًا فقد اكتشفنا هذا قبل عامين فقط”.

وأوضح أن وصية الوالد لهم كانت: “عليكم بمواصلة مسيرتي في مساعدة الأيتام الفلسطينيين، وعليكم الوفاء بهذا”.

وأكد قائلا: “ونحن سنعمل جاهدين على تنفيذ هذه الوصية بمشيئة الله”.

وذكر أنه قرر هو وإخوته تنفيذ وصية والدهم بالإبقاء على مسيرته في الخير.

وختم بالقول: “لم يعد بإمكاننا تربية الحيوانات فلا يوجد من يمكنه القيام بهذا، فقررنا تنفيذ وصية والدي بإيجار منزله. وننوي مواصلة ما قام به من تقديم المساعدات”.

الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: