مقالات

برر تطبيع بلاده.. العثماني: الانتصار في معركة الصحراء اقتضى الانفتاح على إسرائيل

اعتبر رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، الثلاثاء، أن تطبيع بلاده مع إسرائيل كان “قراراً صعباً، لذلك تأخر”.

وقال العثماني، في لقاء مع قناة “الجزيرة”، “لا نريد أن تكون هناك مقايضة بقضية الصحراء، لكن الانتصار في هذه المعركة اقتضت الضرورة أن يتزامن مع الانفتاح على الآخر”، في إشارة إلى التطبيع مع إسرائيل.

والخميس، أعلن العاهل المغربي، محمد السادس، استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل، “في أقرب الآجال”، وفق بيان صدر عن الديوان الملكي.

وتزامن بيان الديوان الملكي، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب توقيعه اعترافا بسيادة المغرب على إقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة “البوليساريو”.

وفي إجابته عن سؤال بشأن ما إذا ما كان قرار تطبيع العلاقات مع إسرائيل صعباً، قال العثماني: “لا شك، وإلا فلماذا تأخر إلى هذا الوقت”.

واعتبر أن اعتراف أميركا بسيادة المغرب على إقليم الصحراء “انتصار غير مسبوق وستتلوه انتصارات أخرى، لأن الولايات المتحدة هي عضو دائم بمجلس الأمن، وهي التي تصوغ مسودة مشروع قرار مجلس الأمن في قضية الصحراء”.

وأشار إلى أن المغرب “كان غارقا في هذه المعركة (أزمة الصحراء) ولم يستكمل وحدته، وبالتالي سيكون عاجزا أن يقوم بما كان يريد أن يقوم به بجانب الفلسطينيين”.

وشدد على أن المغرب “لن ينزل أبدا عن مستوى المبادرة العربية، والثوابت المغربية أعلى من المبادرة العربية عموما”، مذكرا أن بلاده “رفضت قرار نقل السفارة الأميركية للقدس”.

ومبادرة السلام العربية أطلقها ملك السعودية الراحل عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود خلال قمة بيروت عام 2002، وتقضي بإنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليا على حدود 1967 وعودة اللاجئين والانسحاب من هضبة الجولان، مقابل التطبيع بين الدول العربية وإسرائيل.

وفي 6 ديسمبر/كانون الأول 2017، أعلن ترامب، مدينة القدس عاصمة لإسرائيل، والمباشرة بنقل سفارة بلاده من تل أبيب إلى المدينة الفلسطينية المحتلة.

وتابع العثماني: “أميركا دولة عظمى في العالم، وكثير من الدول تريد أن تقدم على هذه الخطوة (الاعتراف بتبعية إقليم الصحراء) لكن لم تكن تجرؤ، واليوم ستكون عندها الشجاعة لتقوم بما ينسجم مع قناعاتها”.

العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: