اخبارتقارير

أميركا تعتمد خريطة للمغرب تضمّ الصحراء الغربية

اعتمدت الولايات المتحدة -أمس- خريطة رسمية جديدة للمغرب، تضمّ إقليم الصحراء الغربية المتنازع عليها بين الرباط وجبهة البوليساريو، بينما انتقدت الجزائر قرار واشنطن الاعتراف بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، محذرة من “عمليات أجنبية” تهدف إلى زعزعة استقرارها.

وقال السفير الأميركي في الرباط ديفيد فيشر، خلال مراسم للإعلان عن اعتماد خريطة المغرب أقيمت بالسفارة الأميركية فيه، إن المقترح المغربي للحكم الذاتي يظل “الخيار الواقعي الوحيد” لحل عادل ودائم ومتوافَق بشأنه من أجل مستقبل الصحراء.

وأضاف السفير فيشر أن الخريطة ستقدم إلى ملك المغرب محمد السادس “الذي بحكمته وبعد نظره اعترف بإسرائيل”، على حد تعبيره. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الخميس الماضي قراره الاعتراف بالسيادة المغربية على إقليم الصحراء، مضيفا أن الرباط تعهدت بتطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وعلى الرغم من التوقعات القاتمة للاقتصاديين، يقول رئيس الحكومة المنتمي لحزب المحافظين إن هذا الحل سيكون “رائعا بالنسبة للمملكة المتحدة ويمكننا أن نفعل ما نريده بالضبط اعتبارا من الأول من يناير”.

وأضاف “ما زلنا نأمل”، موضحاً أنه ينتظر “اقتراحا كبيرا” محتملا أو “تغييرا كبيرا” من جانب الاتحاد الأوروبي. 

التشاؤم نفسه عبرت عنه فون دير لايين التي قالت للقادة المشاركين في قمة الدول الـ27 في بروكسل أن آمال التوصل الى اتفاق “ضعيفة”.

وخلال زيارة إلى شمال انكلترا، صرح جونسون أنه “من المحتمل جدا” أن تفشل المفاوضات التي لا تزال مستمرة.  

لكن برلين التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي، ودبلن التي تقف على خط الجبهة في بريكست، حاولتا التخفيف من هذا التشاؤم وأكدتا أن التوصل إلى اتفاق “ما زال ممكنا”.

وبعدما أشار إلى أن “الفكرة السائدة حاليا” هي فشل المفاوضات، ذكر رئيس الوزراء الإيرلندي مايكل مارتن بأن تصريحات “مماثلة” صدرت قبل عام حول اتفاق حول بريكست لكن المفاوضات نجحت.

وتتعلق الخلافات بثلاث نقاط رئيسية هي صيد السمك، وتسوية الخلافات في الاتفاقية المستقبلية، والضمانات التي يطالب بها الاتحاد الأوروبي لندن حول المنافسة. 

وحول النقطة الأخيرة وهي الأصعب، يريد الأوروبيون التأكد من أن التقارب مع المملكة المتحدة في المعايير الاجتماعية والبيئية والمالية العامة ومعايير المساعدة العامة، لتجنب أي منافسة شرسة.

قواعد منظمة التجارة العالمية

ووفقاً لوكالة “فرانس برس”، يحتم عدم التوصل إلى اتفاق، أن تحكم قواعد منظمة التجارة العالمية التبادل التجاري بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي مع ما يحمله ذلك من فرض رسوم جمركية أو نظام حصص ما قد يشكل صدمة جديدة للاقتصاد الذي يعاني أصلا من تبعات كوفيد-19.

وتتعثر المفاوضات حول ثلاثة مواضيع: وصول صيادي الأسماك الاوروبيين الى المياه البريطانية وطريقة تسوية الخلافات في اتفاق مستقبلي والضمانات التي يطالب الاتحاد الاوروبي لندن بها في مجال المنافسة في مقابل الوصول الحر الى أسواقه.

والاتحاد الأوروبي مستعد لمنح لندن إمكان دخول السوق الأوروبية من دون رسوم جمركية أو نظام حصص لكنه يريد في المقابل التحقق من أن المملكة المتحدة لن تلجأ إلى إغراق الأسواق من خلال ابتعادها عن المعايير البيئية والاجتماعية والضريبية الأوروبية أو تلك المتعلقة بالمساعدات الرسمية.

وإن حصل ذلك، يريد الاتحاد الأوروبي أن يكون قادرا على اتخاذ تدابير رد سريعة مثل فرض رسوم جمركية من دون أن يضطر إلى الانتظار إلى حين بت الخلاف في إطار اجراءات تحكيم عادية، سعيا إلى حماية الشركات الأوروبية. إلا ان لندن ترفض ذلك كليا.

وأكد مصدر أوروبي “يعتبر الاتحاد الأوروبي حماية السوق الموحدة خطا أحمر. ما اقترحناه على المملكة المتحدة يحترم السيادة البريطانية ويمكن أن يشكل اساسا للاتفاق”.

هذا وتخرج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في يناير المقبل، لكنها ستظل عضوا غير رسمي حتى 31 ديسمبر، وهي نهاية فترة انتقالية ظلت خلالها في السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي والاتحاد الجمركي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
%d مدونون معجبون بهذه: